هذه قصة قصيرة لأخ يحترم أخاه كثيرا وتبرز لنا هذه القصة صفات البادية الكريمة في احترام الأخ الأكبر
وأبطال قصتنا هم ميزر بن زياد من آل طواله شيوخ الأسلم من قبيلة شمر ، كان له أخ أكبر منه ، وقد غنم ميزر فرساً ، فأعطاها أخاه الكبير ، فذبحت ، ثم غنم ثانية فأعطاها أخاه الكبير أيضاً
محاولا كسب رضاه فهو بمثابة الأب الثاني ، لذلك كان واجبا على الأخ الأصغر عدم فعل ما يغضب أخاه الكبير فكان له سندا ومطيعا ومحبا
وكان إذا ما نادى المنادي للغارة ، أول ما يقوم به أن يضع سرج فرس أخيه أولاً وبتواضع جم ولا يتقدم على أخيه وإن كان يتمنى لو فعل ذلك لفرط شجاعته
ومن المواقف التي تدل على احترامه وتقديره لأخيه الأكبر أنه حصل بينهما مشاجرة وكان أخاه راكباً فرسه ، فضربه بالعصا فسقطت منه ، وكان ميزر ماشياً ، فصاح به : أعطيني العصا ليضربه مرة أخرى ، ولم يزعل ميزر أو يرحل ، بل ناول أخاه العصا وهو يقول فهل هناك احترام للأخ الأكبر أكثر من هذا وبهذه المناسبة قال ميزر
خيلت أخوي أشمرةٍ تروي الأرماح = ذبحت .. وجبت اللي سواة المهاتي ولا نيب راكبها إلى صاح صياح = لا طنب الراعي برأس الفلاتي لو كان قلبي مع هل الخيل قد راح = أعنها .. وأجهزه لين يأتي وإلى ضربني بالعصا .. والعصا طاح = أناوله . مضنون عيني شفاتي وإلى نزرني نزرةٍ والغضب فاح = أغضي وكني وحدةٍ من خواتي وإلى طلبني شئ ما نيب شحاح = أرد للي خابرينٍ سواتي هذا عضيدي ماشي لي بالانصاح = لا غبت عينه ساهرة ما تباتي ابغيه قبل الموت غطاط الأرواح = نأخذ على عدواننا الطايلاتي
تعليقات: 0
إرسال تعليق