كان هناك شاعرا له مكانته من قبيلة “سليم” اسمه ابن عاطف ، وقد حل ضيفا على رجلا لا يعرفه . وكان ابن عاطف متقدم بالسن ، تحزم بندقا قديمة اسمها “أم فتيل” ولها مراسن وحلق .
أناخ ذلوله على مضيفه وترجل إلا أن معزبه شك به و بأن ضيفه ربما كان ابن عاطف ، ولما كان من غير المألوف سؤال الضيف عند أهل البادية ،قام المعزب أثناء تقطيعه الحطب ، يتمثل بهذين البيتين على مسمع من ضيفه .. يقول:
وراك تلبس حلق والشيب في عارضك قد لاح؟ = لبس الحلق ما يوافق للرجال العاقلين ما يصلح إلا لحي ينظر الماطر إلى طاح = فإلى اعرضت له حلبها باليسار وباليمين
فرد عليه ابن عاطف بعدما فهم ما يرمي إليه .. يقول:
يا ناس كيف أترك البندق وانا للصيد ذباح = إلى تبعت الجوازي ما نصيد إلا السمين امشي لهن بالغبا من ذل تصفقهن الارياح = ما نذبح إلا العنود اللي نظرها ما يلين
فلما عرفه المعزب أكرمه الكرم البالغ تقديرا لمكانته بين قومه
تعليقات: 0
إرسال تعليق