هذه قصة وهي من قصص البادية التي تجمع بين الحماسة والعفو والتسامح
هناك معارك تطول وتستمر عدة أشهر لذلك تسمى مناخ ، ويكون اللقاء فيها يومياً بين الخيالة وبعضهم يسمي هذا المعارك لطولها طراداً ، والحرب عادة بالسيوف والرماح في ذلك الوقت لقلة البنادق
حصل بين بعض من قبيلة الظفير بقيادة شيخهم الشيخ ابن سويط وبعض من قبيلة عنزة بقيادة شيخهم الشيخ ابن هذال ، معركة وطراد على الخيل ، وفي ليلة من الليالي بعد انتهاءهم من الطراد فقد ابن سويط الدخان والقهوة ، لبعد المدن والقرى عنهم ، لم يستطع شرائها
فقام ابن سويط وركب ذلوله ، وتسلل في الظلام ، ولم يخبر قومه من شدة ضيق خاطرة من قلة الدخان والقهوة ، وتوجه إلى خصومه عنزة ، واناخ براحلته أمام بيت ابن هذال وكان القوم مجتمعين عنده على القهوة ، فرحبوا به واحتفوا ، ومن المعروف عند العرب أن الخيانة من أكبر العار فإذا قصدهم أحد من الاعداء مسالماً ، أو مندوباً ، فهو في أمان حتى يعود إلى قومه
وعندما جلس ابن سويط بجانب ابن هذال شرح لهم قصة مجيئه “فسمر” عندهم وعندما سرى ملأوا له خروج ذلوله من القهوة والدخان وكان ذلك سبباً للصلح والهدنة بينهم فبقوا متجاورين بأمان ، ثم عاد كل منهم إلى منزلته
قال ابن سويط عندما جلس عندهم قصيدة هي
يا شيخ يا شيخ السلف والجهامة = زيزوم ربعه بالنهار الكبيري جيتك على عوصا بدا جي ظلامه = الرأس مني دايخ مستديري على رفيق ما لقينا غرامه = حاشه جليل الملك مني لغيري
فرد عليه ابن هذال قصيدة بعد ما فهم مقصده
يا مرحبا ياموارث سلامه = ما هوب بغض مير ربي خبيري شفك على المله امبني اخيامه = بيمنا غلام محتفى به بصيري وشوى في مثل الفهد وايتلامه = قد له بقدحان الولع يستديري مع عود أزرق تو فكوا بلامه = عنك العماس إلى دحمته يطيري مع منسف فوقه سواة العدامة = كرامة ما غاب عنها قصيري
تعليقات: 0
إرسال تعليق