-->


    نسبه من بني حسين من الظفير، عاش في زمن حكم ابن عريعر ولم يرد من اسمه سوى اسمه الأول وقبيلته فقط و ذكر اسمه في إحدى قصائده حينما قال:


    يا سابقي ليلة قربنا للينه = يا واهج بالصدر لو عنه تدرين 


    لو حط لك ذوب العسل ما تبينه = حيثك على حوض المنايا بتردين


    حمرا لنومان الحسيني ضنينه = تسوى مطارد تالي النوم للعين


    وأنا عليها دون ربعي رهينه = انطح شبا المقبل وافك المخلين


    لعيون من يزهى وشامه جبينه = اللي هرج لي ليلة الغزو ماشين



    فقد ذكر اسمه وفرسه وامتدحها بأنها أغلى من النوم للعين. وكان من أقرب المقربين من ابن عريعر لما كان يتمتع به من صفات حميدة وأخلاق عالية وحديث جميل بالإضافة إلى فروسيته وشجاعته التي اشتهر بها، فأحبه ابن عريعر وقربه وأغدق عليه الهدايا وخصه بالجلوس بجواره.


    وكان هناك من ضمن حاشية ابن عريعر ناس يحسدون نومان ويستكثرون تقريب الأمير له، فكانوا يكثرون الكلام عنه ويصفونه بصفات ليست به لكي يبعده الأمير؛ ولكن دون جدوى، فقد كان الأمير يعرفه جيدًا. 


    وفي ذات مرة وقعت حرب، أبلى فيها نومان الحسيني بلاء حسنًا أعجب الأمير وأخذ الأمير يمتدحه وهو غائب فقال الحساد أن الفعل الذي فعله نومان ليس شجاعة منه بل أن الفرس حشور ترمي به غصبًا على الأعداء!


    هنا سكت ابن عريعر وانتظر قدوم نومان ليدافع عن نفسه ويثبت لهم قوته وشحاعته ولما حضر نومان قال له أنهم يقولون أن فعلك ليس شجاعة منك إنما لأن فرسك “حشور” ترمي بك على الأعداء فالفعل لها وليس لك.


    ضحك نومان لمقولتهم واستسمح الأمير ثم أنشد هذه الأبيات التي اسكتتهم وبينت قوة نومان وفعله الزين حيث يقول:


    قالوا حشور وقلت سووا سواتي = ارخولهن يا كاربين المصاريع


    قلايعي عشر وهن مقفياتي = بالنافعي قطعت روس المداريع


    واليا رضى مضنون عيني شفاتي = نازوع للشردان ضرابة الريع



    فلما فرغ من شعره سكت حساده وأمر له ابن عريعر بهدية جزلة جزاء لشعره وفروسيته فكان نومان قوية اليد حاد اللسان


    شارك المقال

    مقالات متعلقة

    إرسال تعليق