-->

قصة جُريْس الناكر للمعروف مع عمه الذي رباه



    قصتنا عن هذا العم وهو (عدوان الهربيد )  وهو من السويد من شمر ، شاعر مجيد ، كان برا بأخيه و عشيرته ، محافظ على الرحم و معروف بشهامته

    توفى الأخ الكبير لعدوان  وكان يعزه و يغليه ، ويحفظ له حق الأخوة و واجب الرحم.. وكان لهذا الأخ الكبير ابنا اسمه جريس.. تركه صغيراً جداً .. فأرادت أمه أن تتزوج ، وأن تذهب بولدها .. فخشى عدوان على ابن أخيه من العيلة و سوء التربية ، فاختار أن يتزوج أمه من أجل أن يبقى ابن أخيه في حجره ، ويحظى بعطفه ، ورعايته ، وعنايته ..فكان ذلك 

    و ظل عدوان يربي جريس أحسن تربية ، ويخصه بعطفه وبلطفه ، ويرعاه الرعاية التامة .. ختى كبر و بلغ مبلغ الرجال ، وشب عن الطوق

    وعندما كبر عمه عدوان وأصبح في سن لا تمكنه من الكد و الكدح وملاحقة رزقه .. تنكر له جريس هذا ، وقلب له ظهر المحن ، وجعل يقابله بالخشونة و الغلظة و الجفاء.. 

    فحاول عمه عدوان أن يحتمل ما يقابله به ابن أخيه من الصفاقة و قلة اللياقة و العقوق .. فلم يطق فواجهه عمه بهذه القصيدة لعله يلين ولا ينكر المعروف


    ياجريس يامَشْكَاى شَاكَنْ واشَاكْيك = أَشُوْفَها مِن يَمِّ الاصحاب ضّاقَه

    ياجريس أخذت أمك على شَان تَاليْك = مَامِعْجبَن زَيْنَه وَلا هِى عِشَاقَه
    عمِّك ولوِ بِى تَنْشِدَه كان يَنْبيَك = وَش حَقْ مَنِ رَبَّاك طِفْلٍ حُواقَه
    ياما على مِتنى تَعَقْبت بيَديك = تَنْقَل كِما تَنْقل خَطَاة العَلاقَة
    وياما بِعَدْلاِت الشِّبِايا نَعَشِّيْك = وَاعطيْك مع زُوْد الخَزِيْزَه لِحَاقَة
    باربَاعِى لي ثار حِسَّه يشَوِّيْك = في ليلة ذَوْق العَشا به شِفَاقَه
    لِيمَا الذِى بدقُون رَبْعك ظَهر فيك = وأظن في نَبْت اللِّحِى افْتَراقَه
    واليوم اَشُوْفك يوم كَبْرت عَلابِيْك = جمعت مع خبث الطبايع نِزَاقه
    ولَعاد بالدنيَا صديقك يُخَليَّك = مامِن وَرَى عُوْج النِّصَايِب صَدَاقَه
    ياجريس مالى بالآدانى واقاصيْك = لأهَلْ فُوقى مِحْزَمٍ مِنَ دِقَاقِه
    سَبْع العُوذَ ياجريس خَلْن وَاخَلّيْك = ياجريس مابِعْيَال ألا خوان فَاقَه
    تَيْسٍ يَحطِّه وَال الاقدارِ بِيْدَيك = أَحْلَى من الشِّرْشُوح عند الرَّفَاقَه


    شارك المقال

    مقالات متعلقة

    إرسال تعليق